Take a fresh look at your lifestyle.

عادات التغذية السليمة عند الإنسان

عادات التغذية السليمة عند الإنسان

عادات التغذية السليمة عند الإنسان

ليس هناك قانون عام يحدد سلوك البشر الغذائي , لكن هناك بعض التقاليد والعادات الغذائية والتى منها الجيد والصحيح ومنها الضار أو على الأقل غير المفيد . يتناول هذا المقال توضيح لبعض هذه العادات وتصحيحها , تعرف عليها فيما يلى .

يحدد الدين , العادات والتقاليد , الطقوس والخرافات , الموضة , نمط العمل , الحالة الإجتماعية , ومستوى التعليم عادات التغذية عند الأفراد.

من هذه العادات الجيد والصحيح ومنها الضار أو على الأقل غير المفيد . هذا المقال يناقش بعض هذه العادات ومدى تأثيرها على صحة الإنسان من وجهة النظر العلمية المجردة ودون التعرض لخلفياتها الإجتماعية أو العقائدية .

الزوار شاهدوا أيضاً :

كم وجبة فى اليوم ؟

تختلف الإجابة على هذا السؤال بإختلاف المكان . يفضل الأفارقة فى جنوب إفريقيا مثلاً العمل طوال اليوم بمعدة فارغة حتى يأكلوا وجبتهم الوحيدة والكبيرة فى المساء .

فى أوروبا , أمريكا , استراليا و وكندا أصبح عادياً أن يتناول الإنسان هناك ثلاث وجبات غذائية رئيسية ونحو ثلاث وجبات أخرى غير رئيسية .

يختلف عدد الوجبات غير الرئيسية أو الخفيفة بإختلاف المستوى الإجتماعى , بينما تأخذ الطبقات العاملة وجبة واحدة خفيفة بالإضافة إلى الوجبات الثلاثة الرئيسية , نجد أن الطبقات الغنية تأخذ نحو 4 وجبات خفيفة بالإضافة إلى الوجبات الثلاثة الرئيسية .

أوقات الوجبات أيضاً تختلف من مكان لآخر , فبينما يأخذ الإنجليز وجبة الغذاء ما بين الساعة الثانية عشر إلى الواحدة مع فترة راحة قصيرة , نجد فى بلداننا العربية أن وجبة الغذاء تكون بعد الساعة الثانية يتبعها القيلولة ( نومة بعد الظهر ) .

كل هذه الإختلافات تشير إلى عدم وجود قانون عام يحدد سلوك الناس الغذائى و لكن الإنسان إذا تدبر كل واحدة من هذه العادات رفض للوهلة الأولى فكرة الوجبة الواحدة فى اليوم , ليس لأن معدتنا صغيرة لحشوها بكل الأطعمة اللازمة لجسمنا فى وقت واحد , بل لأن كفاءة عضلات الجسم تقل بصورة ملحوظة عند حرمان الإنسان من فطوره أو وجبة غذائه . فقد وجد بالتجربة أنه لكى يمكن الحفاظ على إنتاجية الفرد أو مقدرته على العمل يجب إمداده من وقت إلى آخر بكميات بسيطة من الغذاء .

لذا ينصح دائماً بأن يأخذ الإنسان خمس وجبات فى اليوم وليس ثلاث . بعض الناس يرفضون هذه النصيحة بحجة أنه يجب إعطاء المعدة قسطاً من الراحة بعد هضم الوجبة السابقة . وقد تساءل بروفيسور موترام فى كتابه ” تغذية الإنسان ” لماذا يجب على المعدة أن ترتاح ؟ فمن وجهة نظره أن القلب والكليتين والرئتين وكذلك الأمعاء الدقيقة كلها أعضاء تعمل دوماً دون توقف . فوق ذلك , فعندما يصاب الإنسان بالقرحة ينصحه طبيبه بأن يأكل بصورة مستمرة لإبقاء بعض الأغذية فى معدته دائماً , إذن لماذا يجب على المعدة أن ترتاح ؟

من هنا يبدو أن نظام الوجبة الواحدة هو نظام غير مفيد للجسم وعلى الإنسان أن يزيد من عدد وجباته الغذائية كيفما شاء مع مراعاة أن تكون الوجبات الرئيسية غنية بالبروتين والسعرات الحرارية , فى حين أن الوجبات الخفيفة أو غير الرئيسية غنية فى العناصر الغذائية الواقية كالعناصر المعدنية والفيتامينات .

إنتظام الوجبات :

لا شك أن إنتظام الوجبات سلوك جيد من وجهة نظر الطباخين وأصحاب المطاعم والبوفيهات . لكن هناك وجهة نظر ذلك الإنسان الذى تعود أن يأخذ طعام الغذاء عند الساعة الواحدة ظهراً مثلاً , فما أن تأت الساعة الواحدة إلا ومعدته ولعابه أشارا إليه بذلك أجبراه على ترك عمله أو تكملة ما بدأه فيذهب إلى أقرب مطعم ليأكل طعامه . فتعويد المعدة على أوقات معينة من الأكل إذن أمر فيه الإزعاج وعدم الراحة .
لذا يبدو صحيحاً الإستنتاج أن أولئك الأشخاص الذين لا يتبعون مواعيد محددة لوجباتهم ربماا يكونون أحسن حظاً من هؤلاء ذوى الوجبات المحددة الأوقات .

الشرب عند الوجبات :

يعتقد بعض الناس أن الشرب مع الأكل يخفف العصير المعدى وبالتالى يؤخر عملية الهضم . ولأن عدداً من الأفراد يمارسون هذه القناعة , يبدو مهماً الإشارة إلى أن تأثير كأس الماء الذى يشربه الفرد مع الطعام على تركيز العصير المعدى قليل للغاية لدرجة لا تؤثر على سرعة الهضم . بل أن هناك من يعتقد أن هذه الكمية القليلة من الماء ربما تشجع على إفراز العصير المعدى , ليس هذا فقط بل إن حرمان الشخص من كأس الماء الذى يحبه ربما يقلل من شهيته وقبوله الطعام الذى أمامه مما ينتج عنه كما هو معروف قلة إفراز المعدة للحمض الهاضم .

لذا يبدو واضحاً أن الشرب مع الأكل ربما يكون له نتائج إيجابية ما دام الإنسان سليم الجسم والعافية . أما إذا كانت معدة الفرد معروفة بكسلها وبطء هضمها والغذاء خال من المواد الصلبة والجافة فلا ينصح فى هذه الحالة شرب الماء مع الأكل ويفضل أن يكون بعده .

الراحة قبل الوجبات وبعدها :

ليس هناك أدنى شك أن التمارين الرياضية وخاصةً تلك التى تستعمل عضلات البطن ذات فائدة لعملية الهضم , فهى بالإضافة كونها تشجع الجهاز الهضمى على الحركة فإنها تزيد من سرعة دوران الدم .

مع ذك فالتمارين القاسية أو المجهدة تجعل الدم يدور دورات خاصة أو بمعنى آخر يتوزع على أعضاء الجسم بنسب مختلفة , فكميات الدم التى تذهب إلى العضلات تكون أكثر من تلك الذاهبة إلى الجهاز الهضمى . وتشير الدراسات إلى أن التمارين المجهدة سواء أكانت قبل الأكل أو بعده تقلل من سرعة الهضم .

من هنا ينصح دائماً بالعدول إلى الراحة نصف ساعة قبل الأكل أو بعده , فأيهما أفضل , الراحة قبل الأكل أم بعده ؟! هى مسألة مازالت محل نقاش , لكن الراحة بعد الأكل فى جو خال من الإرهاق والإزعاج ربما يكون أكثر فائدة فهى تسمح بإفراز قدر كبير من العصير المعدى وبالتالى تسرع الهضم .

الإخراج :

يفضل دائماً فى المصحات والمستشفيات أن تكون عملية الإخراج كل يوم . إذا لم تكن طبيعية فربما تكون بالحث سواء بإستعمال أدوية وعقاقير أو إستعمال زيت البارافين أو توفير مأكولات غنية بنسبة الألياف .

بعد كل وجبة غذائية , هناك حركة طبيعية تصدر عن الأمعاء الغليظة لحث القولون على التخلص مما فيه من فضلات , ينصح دائماً أن يتجاوب الإنسان مع هذه الحركة وألا يعمل على تغيير مواعيدها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.